أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
524
العمدة في صناعة الشعر ونقده
[ البسيط ] ناطوا الرّعاث بمهوى لو يزلّ به * لا ندقّ دون تلاقى اللبّة القرط « 1 » - وقال ابن دريد ، فأتى بتتبيع مليح « 2 » : [ الرجز ] قريب ما بين القطاة والمطا * بعيد ما بين القذال والصّلا فدل بهذا على قصر الظهر ، وطول العنق . - وقال بعض الشعراء ، فملح وظرف « 3 » : [ الوافر ] فما يك فىّ من عيب فإنّى * جبان الكلب مهزول الفصيل « 4 » أشار إلى كثرة غشيان الضيوف ، حتى إن الكلب ممّا أنس « 5 » جبن أن ينبح ، فضلا عما سوى ذلك ، وهزال فصيله دليل على أن الألبان مبذولة للضيفان ، فقلّ ما يبقى « 6 » له منها . - وقد قال امرؤ القيس « 7 » : [ المتقارب ] سمان الكلاب عجاف الفصال فعجف الفصال للعلة التي قدمت ، وسمن الكلاب لكثرة ما ينحرون ويذبحون . - ومن أعجب التتبيع قوله أيضا « 8 » : [ المتقارب ] أمرخ خيامهم أم عشر * أم القلب في إثرهم منحدر ؟ « 9 »
--> ( 1 ) في ف : « ما طوى الرعاث بمهدى . . . » [ كذا ] ، وفي المطبوعتين فقط : « ما طوا الرعاث بنهد . . . » . ناطوا : علّقوا . المهوى : أراد به العنق ، أي أن عنقها طويل لو زلق القرط من أذنها لانكسر قبل وصوله إلى لبتها ، أي موضع قلادتها من صدرها . ( 2 ) شرح مقصورة ابن دريد وإعرابها 68 وديوان ابن دريد 190 القطاة : العجز أو مقعد الرّدف . المطا : الظهر . الصلا : وسط الظهر من الإنسان ومن كل ذي أربع . ( 3 ) البيت في الحيوان 1 / 384 ، والمعاني الكبير 1 / 234 و 405 ، والصناعتين 351 ، وأمالي المرتضى 2 / 111 ، ودلائل الإعجاز 307 ، وشرح ديوان الحماسة 4 / 1650 ومحاضرات الأدباء 1 / 2 / 656 دون نسبة في الجميع . ( 4 ) في الصناعتين : « ومهما فىّ من عيب . . . » ، وفي باقي المصادر السابقة : « وما يك فىّ . . . » . ( 5 ) سقط قوله : « مما أنس » من ص . ( 6 ) في المطبوعتين : « ما بقي له . . . » . ( 7 ) لم أجده في ديوان امرئ القيس . ( 8 ) سقطت كلمة « أيضا » من ف والمطبوعتين . ( 9 ) ديوان امرئ القيس 154 ، وقد سبق البيت ضمن ثلاثة أبيات في باب التصريع والتقفية ص 278